الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

472

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي الخبر أنهّ عليه السلام غرس مائة ألف نخلة ( 1 ) . « وعفّة » قال رجل للباقر عليه السلام : إنّي ضعيف العمل قليل الصيام ، ولكنّي أرجو ألّا آكل إلّا حلالا ، فقال عليه السلام له : أيّ الاجتهاد أفضل من عفّة بطن وفرج ( 2 ) . « وسداد » بالفتح إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 3 ) . « فو اللّه ما كنزت من دنياكم تبرا » التبر : الذهب غير المضروب ، فإذا ضرب فهو عين . في ( الكافي ) : قال عبد الأعلى مولى آل سام لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ النّاس يرون أنّ لك مالا كثيرا ، فقال : ما يسوؤني ذلك إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرّق ، فقالوا : أصبح علي لا مال له ، فسمعها عليه السلام فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى انسان شيئا وأن يوفرّه ، ثم قال له بع الأوّل فالأوّل واجعلها دراهم ثمّ اجعلها حيث يجعل التّمر ، فاكبسه معه حيث لا يرى ، وقال للذي يقوم عليه إذا دعوت بالتّمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنّك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها ، ثم بعث إلى رجل منهم يدعوهم ، ثم دعا بالتمر ، فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فانتشرت الدراهم فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن قال : هذا مال من لا مال له ثمّ أمر بذلك المال فقال : انظروا كلّ أهل بيت ابعث إليهم ،

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي 5 : 74 ح 6 . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي 2 : 79 ح 4 . ( 3 ) فصلت : 30 - 31 .